شيخ محمد سلطان العلماء

44

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

علماء السوء وجلساء الشر فلو لم يقع الخطاء عن تقصير لأخرجه اللّه من الظلمة العارضة وادخله في نور الفطرة الذاتية فظهر ان تأثير الفطرة في المعرفة انما يكون ينحو الاعداد لا العلية فلا ينافي طرو الغواية والضلالة على صاحب الفطرة هذا مضافا إلى أن تلك الآيات والروايات ظواهر لا تفيد القطع بعدم وجود القاصر [ في وجوب تحصيل الظن مع الياس عن العلم أم لا ] ( قوله ثم لا استقلال للعقل بوجوب تحصيل الظن مع اليأس عن تحصيل العلم فيما يجب تحصيله عقلا ) أقول قد وقع البحث في هذه المسئلة تارة في كفاية الظن مطم ولو عن تقليد وأخرى في وجوب تحصيل الظن مع اليأس عن تحصيل العلم وقد تقدم الكلام في الجهة الأولى مستوفى والكلام هنا في الجهة الثانية ( وربما يستدل على وجوب تحصيل الظن عند اليأس عن تحصيل العلم بان العقل يحكم بلزوم تحصيل الظن إذ احتمل قيامه مقام الاعتقاد العلمي لأجل إزالة الخوف الحاصل للنفس من جهة احتمال تعيين الظن في حق العاجز عن تحصيل العلم ولا ينافي ذلك كون حكم الظن في الواقع عدم الحجية إذ المفروض انه دار امر الجاهل بين البقاء على الشك وتحصيل الظن واحتمل تعيين الثاني من باب كشقه الناقص فلا محالة يحكم عقله بلزوم تحصيل الظن من باب الاحتياط كيف وقد ذهب بعضهم إلى وجوبه في هذا الحال ولكن لا يجوز التدين وعقد القلب بالمظنون لمكان احتمال تخلفه عن الواقع فلا بد عند حصول الظن التدين بالواقع اجمالا وعدم التدين بالظن خصوصا إذا كان الرجل من أهل الاجتهاد وادى نظره إلى حرمة التعبد بالظن فلا جرم انه يحرم عليه التدين به لأنه تشريع محرم بالأدلة الأربعة هذا غاية تقريب هذا الوجه للقول بوجوب تحصيل الظن عند الياس عن العلم ) وفيه ان انشراح الصدر وصفاء الباطن وسعة النفس انما يحصل بالكشف التام لا بالكشف الناقص الحاصل بالظن إذ الظن يجتمع مع احتمال الخلاف ولازمه عدم حصول المعارف الخمسة في صقع النفس ونفس الظن ليس كما لا للنفس بل نفس المعارف الحاضرة في عالم النفس كمال لها والآثار مترتبة عليها خاصة في عالم الآخرة لا على العلم بما هو علم والعلم طريق محض وشرف العلم تابع لشرف المعلوم ومهما حصل اليأس عن العلم بالمعارف نقد حصل اليأس عن ارتسامها في صقع